الشيخ بشير النجفي
8
بحوث فقهية معاصرة
6 - وقد يؤيد الشك بقرينة - غير معتبرة أيضا - على عدم المشروعية فالشارع لا يرتب الأثر عليها إلا أن لها تأثيرها النفسي لدى الشاك وترجح لديه جانب العدم . 7 و 8 - وقد تكون هاتان القرينتان مما يعتبر شرعا ويرتب الشرع على أساسهما الحكم في جانب المشروعية أو عدمها . وواضح أن جريان الأمارة إنما هو في المجال الذي لا يكون فيه علم واقعي أو ما يقوم مقامه شرعا فأمارة سوق المسلمين مع هذه الملاحظة لا يمكن إجراؤها في كل من الصور الأولى والثانية والسابعة والثامنة ؛ إذ في الأوليين هناك اعتقاد جازم ولا يرجع معه إلى الأمارات ، وفي الأخريين هناك دليل شرعي يرتب الشرع الأثر عليه وإن لم يبلغ إلى درجة العلم الواقعي كما لو قامت البينة الشرعية على أحد الاحتمالين . ولكن التساؤل عن الصور الأربع الأخرى هل هي جميعا مما تطّرد فيه هذه الأمارة أم لا ؟ ولعل الإجابة بالإيجاب واضحة في الصورة الثالثة والرابعة والخامسة ؛ إذ هي جميعا مما علم جريان الأمارة فيها ، ولكن الموقف يختلف بالنسبة إلى الصورة السادسة حيث تواجد قرائن تؤيد الشك في عدم المشروعية ، أما كقرينة فعلية في المبيع أو قرائن عامة في ذوي السوق من عدم الالتزام والمبالاة في مصدر جلب تلك السلع وإلى أين تنتهي ، ويقع البحث في فصلين :